موقع عائلة آل العوفي

Site web de la famille AAL AOUFI

سي محمد أمقران العوفي

من هو سي محمد أمقران؟

هو سي محمد أمقران، بن سي محمد بن الطاهر بن الطاهر، جد العوفيين التغزوتيين. ولد حوالي عام 1287 هـ، موافق سنة  1870 م بقرية وردانة (إوضنن)، بقبيلة بني وليشك، التابعة حاليا لإقليم الدريوش (شمال المغرب). وكان من أعيان القبيلة، ومن رجال العلم، كثير الاطلاع، كان قليل الكلام، ذا طبع يغلب عليه الوقار، لا يتكلم إلا ليفيد؛ ولم يكن يبخل عن الناس بما أوتي من علم نافع وفقه نير. امتهن مهنة القضاء، والتدريس، والإفتاء في أمور الدين، فكان قاضيا عادلا حريصا على تطبيق أحكام الشرع، كما كان على جانب كبير من التقوى والورع والكرم؛ متواضع يشارك الناس في همومهم، ولا يتردد في تقديم العون والمساعدة للمحتاجين، وإزجاء النصيحة للسائلين، فكان منزله قبلة يقصده الكثيرون.

 

حكاية دعاء شيخ الطريقة الدرقاوية "لَهْلا يْخَطّي العِلْم هذه الدار"

ومما يحكى، أن أحد شيوخ الطريقة الدرقاوية بوردانة، قصد ذات يوم، وبعض مريديه، بعض منازل القرية، ولكن لم يهتم بهم أحد، ولم يرحب بهم أي واحد من أصحاب تلك المنازل، فتوجهوا إلى منزل القاضي سي محمد أمقران العوفي بذات القرية، وحينما طرقوا بابه مهللين كعادتهم "لا إله إلا الله جل جلاله"، خرج إليهم القاضي نفسه مهرولا، حافي القدمين، للترحيب بهم؛ وأمسك بلجام الحصان الذي كان يركب عليه الشيخ، طالبا منه النزول، للدخول إلى البيت، هو ومريدوه، كضيوف مكرمين. وكان الأمر كذلك... وعندما هموا بمغادرة المنزل، أجزل الشيخ الشكر للقاضي، داعيا له "لَهْلا يْخَطّي العِلْم هذه الدار".

وانتشرت هذه الحكاية في المنطقة كلها، واستمرت تتناقلها الألسن جيلا عن جيل، حتى اعتقد الكثيرون من عامة الناس أن الله قد استجاب لدعاء الشيخ..! لأنه فعلا، ما خلت دار من ديار آل العوفي من علم وعلماء، في أي جيل من الأجيال.

 

أسرته

تزوج بفاطمة ثشبذانت (الكبداني)، التي تنحدر من قبيلة كَبْدانة التابعة لإقليم الناظور، قريبة الحاج محند أومحمد، الساكن بدوره بقرية تغزوت. عاشا طوال حياتهما زوجين سعيدين، لم يفكر قط في أن يشرك معها زوجة أخرى، كما كان شائعا في ذلك الوقت، إذ رغم أنها قد توفيت قبله بعدة سنوات، فقد ظل وفيا لها إلى أن لحق بها . وكانت سيدة فاضلة، أنجبت تسعة أبناء، ستة ذكور وثلاث إناث.

عائشة فاظمة، خلفا لشقيقتها المتوفاة صغيرة سي عبالسلام الحاج سي محمد سي عبدالرحمن سي أحمد، خلفا لشقيقه المتوفى صغيرا فاظمة، ماتت صغيرة أحمد، مات صغيرا سي محند

ولدت يوم الثلاثاء، 03 شعبان عام 1343 هـ / 04 يونيو 1916م

ولدت ليلة الإثنين، 13 جمادى الأولى عام 1328 هـ / 23 ماي 1910م

ولد يوم الإثنين، 02 ربيع الثاني عام 1325 هـ / 15 ماي 1907م، وتوفي سنة 1956م

ولد يوم الثلاثاء، 18 محرم عام 1322 هـ / 05 أبريل 1904م،  وتوفي يوم الثلاثاء 10 ذي القعدة عام 1399هـ / 02 أكتوبر سنة 1979م  

ولد يوم الأربعاء، 12 شوال عام 1319 هـ / 22 يناير 1902م، وتوفي سنة 1993

ولد في 19 جمادى الثانية عام 1317 هـ / 24 أكتوبر 1899م، وتوفي يوم 03 محرم عام 1344 هـ / 24 يوليوز 1925م

 ولدت في 29 جمادى الثانية عام 1314هـ/ 05 دسمبر 1896م

ولد في  05 جمادى الأولى عام 1313هـ / 24 أكتوبر 1895م

ولد ليلة الإثنين، فاتح رجب عام 1311 هـ / 09 يناير 1894م وتوفي سنة 1974م

 

وفاته

في سنواته الأخيرة، عندما اشتد به الوهن، اعتكف بمنزله، في غرفته الخاصة، التي ما تزال تحمل اسمه إلى يومنا هذا (أخم انجدي)، تؤنسه فيها كتبه وكلبه الأثير (عَرَضْ)، الذي كان دائما يلازمه في تلك الغرفة؛ وكثيىرا ما كان أحفاده الصغار تدفعهم الشقاوة إلى استفزاز الكلب، فيصرخ فيهم ويرميهم ببلغته الثقيلة.

كان "عرض" وفيا وشديد التعلق بسي محمد أمقران، إلى درجة أنه لم يستطع أن يتحمل فراقه، إذ مات الكلب الوفي حزنا على صاحبه في نفس الأسبوع الذي توفي فيه سي محمد أمقران.

وكانت وفاته عام 1369 هـ، موافق 1950 م، عن عمر يناهز حوالي 80 سنة، عاشه مخضرما (في أواخر القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين). ودفن في مقبرة قرية تغزوت. 

وفي الصورة (على اليسار) يبدو قبره وقد طاله الإهمال، بدون شاهد قبر، أو أية لوحة تحمل إسم صاحب القبر.

 

موطنه                                                                                                                                                                 

عاش سي محمد أمقران بقريتين اثنتين، كلاهما تابعتان لقبيلة بني وليشك باقليم الدريوش (شمال المغرب). الأولى، هي قرية وردانة (إوَضَنَنْ)، مسقط رأسه، وفيها قضى معظم حياته. (انظر "إحالة جغرافية" في صفحة جد آل العوفي، سي محمد الطاهر العوفي - موطنه).

أما القرية الثانية، فهي تَـغْـزوتْ، انتقل إليها في أوائل القرن العشرين، حيث شيد هنالك منزلا خاصا به، استقر فيه وأسرته، في حين بقي أشقاؤه الآخرون (سي الطاهر، سي حدو، سي محمد أمزيان) بمنزل أبيهم بوردانة. أما سي علال، فكان قد توفي آنذاك. 

 

تغزوت

إحالة جغرافية

هي قرية صغيرة،  تابعة حاليا لجماعة وَرْدانة، و تنتمي هي أيضا لقبيلة  بني وْ ليشْـك . سكانها قليلون، منهم من يشتغل في أعمال الفلاحة وتربية الماشية، التي تعد المصدر الأساس لمعيشتهم، ومنهم من هاجر إلى أوربا بحثا عن تحسين أوضاعه الاقتصادية، ومنهم من نزح، لنفس الغاية، إلى المدن المجاورة، وبالأخص إلى مدينة الناظور، وتطوان، وطنجة.

وتحيط بـتَغْزوت مجموعة من القرى، منها  إِكَرْدوعَنْ، وتِمَشْنينْ، والرُّبْضَثْ وغيرها؛ وهذه الأخيرة تنتمي إلى قبيلة  بني سعيد التي تقع ما بين قبيلة  بني  وْليشْك شرقا وبين البحر الأبيض المتوسط جنوبا، وبذلك لا تتوفر أية قرية من القرى السالفة الذكر على حدود مشتركة مع البحر.

 

من مناظر الطبيعة الجميلة بقرية تغزوت

أطلال منزل سي محمد أمقران العوفي،  مع جولة في ربوع تغزوت

 

المراكز التعليمية بتغزوت

أما عن المراكز التعليمية، فلم يكن في قرية تغزوت، عند بداية القرن الماضي، إلا مسجد صغير (ثمزيذا)، يستغل أيضا ككتاب قرآني، يقوم فيه "لفقيه بتحفيظ القرآن الكريم لأبناء القرية، وقد تتلمذ به كل أحفاد سي محمد أمقران (الجيل الثالث)، أغلبيتهم قضوا به زمنا طويلا، ولم يغادروه إلا بعد أن تمكنوا من استظهار، عن ظهر قلب، الستين حزبا من القرآن الكريم. وقد خضع المسجد في الآونة الأخيرة لإصلاح تم خلاله توسيعه وتأثيثه لكي يلبي حاجيات السكان. 

ويوجد أمام المسجد دكان كان في عهده الزاهر عامرا، ودائم الرواج، ومفتوحا طوال النهار، يلبي الحاجيات الضرورية للسكان. وقد تناوب على العمل فيه بعض أبناء العمومة، الذين جعلوا منه شبه ناد يجتمع فيه الزبناء باستمرار لتزجية الوقت. أما اليوم فقد أصبح مهجورا في حالة يرثى لها.

مع بداية الخمسينات من القرن الماضي، استجابت السلطات الإسبانية المحتلة آنذاك لشمال المغرب، لمطلب سكان تغزوت ووردانة، الهادف إلى إنشاء مدرسة ابتدائية عصرية لأبنائهم. وكان آل العوفي وراء هذا المطلب، حيث قد تبناه ودافع عنه بقوة الشقيقان، الحاج سي محمد، وسي عبدالسلام العوفي، القاضيان بالمنطقة. وللأمانة التاريخية، فإن الفضل الكبير يرجع إليهما في وجود هذه المدرسة، وفي اختيار المكان المتواجدة فيه الآن، المسمى "ثنوث" (جماعة وردانة)، في موقع يتوسط مداشر المنطقة، على الطريق الرابطة بين بنطيب والكبداني، وذلك لكي يتيسر لأبناء كل المداشر المجاورة، سواء المنتمية منها إلى قبيلة بني وليشك، أو إلى قبيلة بني سعيد، الالتحاق بها.

لقد تم افتتاح المدرسة في فاتح أكتوبر من الموسم الدراسي لسنة 1952-1953. وكانت عبارة عن حجرتين اثنتين للدراسة ومسكن للأستاذ الذي يتولى التدريس بها؛ وكانت الدراسة تلقن فيها، في بداية الأمر، باللغة الإسبانية فقط. وقد تتلمذ بها عدد كبير من أبناء سكان القبيلتين المذكورتين، الكثيرون منهم قد أصبحوا اليوم يحتلون مواقع هامة في دواليب الدولة وفي المهن الحرة. وفيما بعد، أطلق على المدرسة اسم مجموعة مدارس امحايست.

وكان لصاحب هذه السطور (مدير هذا الموقع) الشرف في أن يكون ضمن التلاميذ الأوائل الذين التحقوا بهذه المؤسسة في أول يوم تم  فيه افتتاحها، وكان ذلك صبيحة يوم الأربعاء، فاتح أكتوبر من سنة 1952. وما يزال يتذكر رقم (16)، الذي كان هو رقم ترتيبه في التسجيل. ذلك أن الأستاذ الإسباني آنذاك، دون أنطونيو (Don Antonio)، نظرا للصعوبة التي كان يجدها في النطق بأسماء التلاميذ، فقد كان يصر على استعمال أرقام التسجيل، عند المناداة عليهم، لا الأسماء، مما جعلنا، نحن التلاميذ، نستعمل أيضا هذه الأرقام فيما بيننا، باللغة الإسبانية طبعا، بدلا من أسمائنا. فمثلا، كنا ننادي على أحمد سي عبدالرحمن العوفي برقم (17)، لأنه كان هو رقم تسجيله، وعلى حسن سي عبدالسلام العوفي برقم (18)، وعلى نجيب الحاج سي محمد العوفي برقم (40)، وهكذا...

 

 وفي أواخر القرن، بعد الاستقلال، بنيت بالقرية مدرسة ابتدائية عصرية، تابعة لمجموعة مدارس بني عبدالسلام. أقيمت بجوار منزل الحاج سي محمد العوفي، في أرض تابعة لذات المنزل، ويرجع الفضل في إنشائها إلى محمد سي عبدالسلام العوفي، النائب الأول لرئيس الجماعة القروية لوردانة آنذاك.

 

 

Escribir un comentario


Código de seguridad
Refescar