Miércoles, 19 Diciembre 2018

آل العوفي وأمراض القلب

عند فحص الملف الصحي لبعض الأفراد من آل العوفي، المنحدرين من فرعي سي محمد أمقران بتغزوت، وسي الطاهر بوردانة، المنتمين إلى الجيل الثاني والثالثوالرابع، نستخلص بأن من بين أهم  الأمراض الشائعة بين عدد كبير منهم، والتي كانت السبب المباشر في وفاة بعضهم، هي أحد أمراض القلب، التي من أهمها: الذبحة الصدرية، والجلطة القلبية، وعدم انتظام نبض القلب، وضعف عضلة القلب...

وفيما يلي تعريف بهذه الأنواع، منقولا باختصارعن موقع "موضوع أكبر موقع عربي بالعالم":

الذبحة الصدرية

حيث تحدث نتيجة ارتفاع نسبة الكولسترول الضار في الجسم، وزيادة نسبة السكر في الدم، وارتفاع ضغط الدم، والسمنة، وتضييق الشريان التاجي، وهو الشريان المسؤول عن تغذية القلب، الأمر الذي قد يؤدي للإصابة بفشل عمل القلب، مما يتطلب علاجها بأسرع وقت لتجنب الوفاة، وتتلخص أعراضها في انخفاض معدل التركيز، والشعور بآلام حادة في منتصف منطقة الصدر، وانتقالها إلى الذراعين، خاصةً الذراع اليسرى، ومنطقة الفك، والرقبة، بالإضافة للشعور بالدوخة، والتعب، والتعرّق، وضيق التنفّس.

الجلطة القلبية

تحدث نتيجة تجلط الدم في أحد شرايين القلب، الأمر الذي يؤدّي إلى الشعور بآلام حادة في منطقة الصدر والبطن، وزيادة التعرّق، بالإضافة للشعور بضيق في التنفّس، مما يستدعي اكتشافها وعلاجها باكراً لتجنّب الوفاة.

عدم انتظام ضربات القلب

يحدث نتيجة الإصابة بارتفاع ضغط الدم، أو نتيجة ضعف عضلة القلب، أو التقدّم في السن، أو اتباع بعض العادات السيئة، كالتدخين بكثرة، وإدمان القهوة، وعادةً ما يكون مصحوباً بالشعور بضيق التنفّس، وآلام حادة في الصدر، والإحساس بالدوار، وخفقان الصدر.

ضعف عضلة القلب

حيث يعرف بالعديد من الأسماء الأخرى، مثل فشل القلب، أو هبوط القلب، أو ارتخاء عضلة القلب، وهو يؤثر على طبيعة عمله، وبالتالي يؤدي الى انخفاض قدرته على ضح الدم بكفاءة عالية إلى مختلف مناطق الجسم. وعادةً ما يحدث نتيجة ارتفاع مستوى السكر في الدم، أو ارتفاع مستوى ضغط الدم، أو نتيجة عدم انتظام ضربات القلب، ممّا يؤدي للشعور بالتعب، وضيق التنفّس، وزيادة التعرّق. (منقول بتصرف)

هؤلاء قد قضوا نحبهم بسبب مشاكل أمراض القلب                   

ومما يسترعي الانتباه، كون أمراض القلب لدى آل العوفي، تكاد أن تكون مقتصرة على الذكور دون الإناث. وربما يعود سبب ذلك إلى بعض العادات التي تخص الرجال دون النساء، أذكر من بينها عادة التدخين، والخمول وقلة الحركة، وخصوصا بعد سن التقاعد، أضف إلى ذلك طبيعة الحياة اللا منضبطة التي يكون بعضهم قد عاشها في فترة الشباب، وغير ذلك...  

هذا، وإنه لمن المؤسف، ألا نتوفر على إحصاء شامل لعدد العوفيين المنحدرين من مختلف الفروع،  الذين عانواأو يعانون من هذا المرض المزمن، وذلك إما بسبب ندرة وصعوبة الحصول على المعلومة، أو لكون الوفاة تكون طبيعية، تحدث غالبا بالبيت، في مناطق نائية، بعيدة عن المراكز الصحية؛ ففي هذه الحالة، لا تكون هناك حاجة إلى معرفة أهل الميت للسبب المباشر للوفاة.. يقولون: "تعددت الأسباب والموت واحد".

ولكن، مع ذلك، استطيع أن أدعي بأن الأرقام التالية، من شأنها أن تعطينا، على قلتها، فكرة عامة عن الموضوع، بالرغم من محدوديتها، لكونها تخص فرعين اثنين فقط، كما سبقت الإشارة إلى ذلك.

وبناء على ذلك، فأن عدد العوفيين في هذين الفرعين، الذين قضوا نحبهم بسبب هذا المرض، في الفترة الممتدة من النصف الثاني من القرن الماضي إلى يومنا هذا، أحد عشر (11) شخصا، وهم: سي محند، الحاج سي محمد، حبيبة سي حدو، حسين سي الطاهر، راضية، وحسين، وحسن، وجمال -أبناء الحاج سي محمد-، أحمد سي عبدالرحمن، محمد سي عبدالسلام، حجاج محمد سي عبدالسلام). في حين أن الذين يعانون منه حاليا، ويخضعون، في الوقت ذاته، للعلاج، يبلغ عددهم تسعة (9) أشخاص. أمد الله في عمرهم.

واعتبارا لكون الطب يرى أن أمراض القلب هي "شبه وراثية"، إذ من بين العوامل التي  يربط بها الطبيب حالة المريض، ويأخذها بعين الاعتبار، يأتي في المقدمة، عامل الملف الصحي لكل أفراد العائلة، حيث يسأل الطبيب المريض عما إذا كان أحد أفراد العائلة مصابا بمرض من أمراض القلب المذكورة أعلاه.. لأن في حالة وجوده، فلا يستبعد أن يكون للأقارب الأقربين للمصاب استعداد للإصابة بذات المرض.

ومن أجل التنبيه إلى هذا الأمر، أردت أن أدق ناقوس الخطر، لأُذَكّر كافة آل العوفي بأن كل واحد منا مرشح لأن يرث هذا الإرث المكروه، ومهدد باحتمال الإصابة به عاجلا أو آجلا، ما لم يقم باتخاذ الإجراءات اللازمة للوقاية منه وإبعاد شبحه عنه..

أقول هذا، لا من أجل التخويف والتهويل، وإنما من أجل الحث على أخذ كل ما يمكن أخذه من الاحتياطات الضرورية للمحافظة على سلامة القلب، والله خير الحافظين.. 

وفي هذا الصدد، أود أن أورد خلاصة لأحسن ما قرأته في هذا الموضوع، أنقلها إلى هنا لعل أن يكون فيها بعض الفائدة، بدون ادعاء بأنها (الفائدة) اكتشاف من الاكتشافات.. إنما الغرض منها هو التذكير فقط (فذكر فان الذكرى تنفع المؤمنين).

وهي عبارة عن ست (6) نصائح تساعد على الوقاية ضد أمراض القلب وما يرتبط بها من أمراض أخرى، مثل ارتفاع الكولسترول، والضغط الدموي، والداء السكري... وهي مطابقة لتوجيهات منظمة الصحة العالمية:

1.    الامتناع عن التدخين

يُعد التدخين أحد أكبر العوامل الخطيرة التي تؤدي إلى الإصابة بأمراض القلب، لأن المواد الكيمياوية الموجودة في التبغ تعمل على تدمير القلب والأوعية الدموية؛ مما يؤدي إلى تضيق الشرايين.ولا يقتصر الخطر على المدخنين فقط، بل حتى ما يسمى بالتدخين الاجتماعي، وهو استنشاق دخان المدخنين في المقهى أو المطعم مثلا، يعرض لخطر الإصابة بأمراض القلب.

2.    ممارسة الرياضة

يمكن لممارسة بعض التمارين الرياضية كالمشي مثلا، على نحو منتظم ويومي، ولمدة تتراوح بين 30 و 60 دقيقة في اليوم، أن تقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب.

3.    اتباع نظام غذائي ملائم

كما يمكن لاتباع نظام غذائي صحي أن يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب، شرط أن يكون متنوعا ومتوازيا، ومعتمدا على الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة، والمواد القليلة الدهون، والبروتينات، وأنواع معينة من الأسماك...

4.    المحافظة على وزن صحي للجسم

يزيد فرط الوزن خاصة إذا كان الوزن الزائد حول منطقة الخصر من خطر الإصابة بأمراض القلب، وقد يؤدي أيضا إلى أمراض تزيد من احتمالية الإصابة بأمراض القلب، مثل ارتفاع ضغط الدم، وارتفاع نسبة الكوليسترول، والداء السكري.

5.    الحصول على قدر كافٍ من النوم الجيد

كذلك، فإن قلة النوم، وعدم أخذ الجسم حصته الكافية من النوم (بين ست وثماني ساعات في الليلة،  للبالغين)،  قد يعرض الشخص إلى خطرالإصابة بالسمنة الزائدة، وإلى ارتفاع ضغط الدم، والداء السكري، والاكتئاب.وكلها عوامل تضر بصحة القلب والشرايين...

6.    إجراء فحوصات بانتظام

وذلك من أجل مراقبة ضغط الدم، ومستوى الكوليسترول، والداء السكري، لأن من شأن ذلك التحكم في خطورتها، واتخاذ الإجراءات الضرورية قبل استفحال أمرها. (منقول بتصرف)

فاللهم ارحم الذين قضوا نحبهم بسبب هذا الداء، وعافِ واشفِ المصابين به، وأبعد عن الجميع كل أنواع الأسقام والأدواء.